9

يناير

لم الجفاء يطول ؟

1. مَهْلاً أَمَا آنَ الأَوانُ لِنَلْتَقِي ؟

مِنُ بَعْدِ هَجْرٍ كالحَوالِكِ مُطْبِق ِ !

2. مَهْلاً أَفِي الأَحْشاءِ بَعْضُ مَوَدَّةٍي

َسْرِي هَوَاهَا فِي العُرُوقِ الخُفَّقِ؟

3. ما أَنْتُمُ إِلا الحَياةُ ، وَمُرُّهَا

يَحْلُو لَدَيْكُمْ بِالوِدَادِ المُطْلَق ِ !

4. مَا كَانَ عَهْدُ الوَصْلِ إِلا رَوْحَةً

فَلِمَ البِعَادُ لِقَولِ غِرٍّ أَحْمَق ؟ِ

5. قَد كُنتُ أَشْكُو فِي الوِصَالِ تَوَجُّعِي

مَالِي وَقَدْ عَصَفَ الهَجِيرُ بِمَنْطِقِي !

6. مَالِي وَقَدْ أَزِفَ الفِراقُ وَمُقْلَتِي

نَزَفَتْ كَسَيْلٍ جَارِفٍ مُتَدَفِّقِ

7. سَكَبَتْ دُمُوعِي الآهََ مِنْ حُرَقِ الجََوى

وَمَضَتْ تُهَشِّمُ مِن كِيانِيَ مَا بَقِي !

8. آهً أردِّدُها لتُطفئَ مهجتي

فذرت فؤاديَ كالهشيم مُحَرَّقِ

9. أَتَقَرُّ عَيْنُكُمُ بِبُعْدِيَ والجَفَا ؟

وَالوَجْدُ يَفْتِكُ بِالفُؤَادِ المُشْفِقِ

10. والعِشُقُ يَذْهَلُنِي فَيَخْذُلُنِي النُهَى

فِي العَقْلِ يَعْبَثُ مِثْلَ عِفْرِيت ِ شَقِي!

11. فَأَموتُ مِنْ وَجَعِ الفِراقِ بِحُرْقَتِي!

ما أَن أَراكُمْ ، مِثْلَ مَاءِ الزِّئْبَق ِ!

12. تَتَسَلَّلُونَ بِخفْيَةٍ كَيْ لا أَرى

لكِنَّ عَيْنَ الحُبِّ لمَّا تُخْفِقِ!!

13. فَتَرى الأَحِبَّةَ فِي سَوَادِ قُلُوبِهَا

ودِمَاؤُهَا نَزَفَتْ كَنَهْرٍ مُغْدِقِ

14. صَدَقَ الهَوى قَلْبِي وَكَذَّبَنِي الهَوَى

شَتَّانَ بَيْنَ مُكَذِّبٍ وَمُصَدِّق ِ

15. فَلِمَ الجَفَاءُ يَطُولُ بَعْدَ وِصَالِكُمْ ؟

أَم فِي الوِدادِ قُلوبُكُمْ لَمْ تَصْدُقِ؟!

16. هَذي العُيونُ تَبُوحُ مِنُ أََسْرارِكُمْ

فَاللحْظُ فِيهَا مِنْ بَلِيغِ المَنْطِقِ

17. ولُحَيْظَةٍ نَظَراتُها قَد أُخْفِيَتْ

بَيْنَ العَواذِلِ مُسْبَلاتٍ تَسْتَقِي!

18. تَرمِي بِسَهْمِ العِشْقِ فِي نَظَرَاتِها

فَتُصيبُ رُوحِيَ فِي الحَشاشِ الأَعْمَق ِ

19. فَغَدَتْ صَرِيعَةَ وَجْدِهَا وَهُيَامِهَا

فَكَأنَّمَا عَرَجَتْ سَماءً تَرتَقِي !

20. فإذا جَفَوْتُمْ تَستَغِيثُ لِهَولِ ما!

نَالَ المُحِبُّ مِنَ الحَبِيبِ وَما لَقِي!

21. وَوِصالُكُم رُوحُ الحَياة ورَوحُها

كالزَّهْرِ إذ يسقى من الماءِ النَّقِي!

اقرأ في ذات السياق

 

 

 

كتبت يوم الأربعاء, 9 يناير, 2008 الساعة 3:52 م تحت التصنيف : الشعر العمودي. بامكانك متابعة التعليقات على هذه التدوينة عبر RSS 2.0 . بإمكانك إضافة تعليق, أو trackback.

 

 

 

 

أضف تعليق