14

فبراير

نسج القلوب

نسج القلوب

 أبيات مرتجلة أثناء أحد الحوارات حول الشعر والوجدان وعلاقتهما بما يجود به الشاعر

في بيتكم تتسامر الشعراء
والنثر يمضي فيه كيف يشاء

 

والبوح في قلب الزمان قصيدة
من بوحكم ترتاده الأنحاء

 

ونسيم حرف الشوق ينثر عطره
لما تراءى موكب البطحاء

 

الشعر منثور القلوب ونجمه
من دوحة الألحاظ فيه عناء

 

فإذا المعاني تستفيض ببعبرة
إذ في القلوب محبة ووفاء

 

وإذا النجوم تسهدت من سهدهم
تحكي الهوى وإلى السها قد باءوا

 

الشعر منسوج القلوب وعقده
في وصفه يتسابق الفصحاء

 

فيجود مدحا أو يكون تأوها
أو باكيا إن تلسع الرمضاء

 

أو ساليا وجه الحبيب لهجره
وكأنما هجر الحبيب وباء !

 

وتراه يرقص من قليل مودة
أو إن يكون لدى الحبيب لقاء

 

الحب يا صحبي مجامع أمره
هو ـ والعظيم ـ مذلة وعناء !

 

وهو الجنون إذا تعلق قلبه
بالظالمين تحفه البغضاء !

 

لكنه طبع الخليقة كلها
ما كان منه ُ في الأنام براء !

 

ولعل شعري لا يكون بوصفه
أغنى ولكن كان فيه عتاء

 

فإليكمُ نسج القصيد قإنما
فيض القصيد مودة وصفاء

 

اقرأ في ذات السياق

 

 

 

كتبت يوم السبت, 14 فبراير, 2009 الساعة 5:39 م تحت التصنيف : الشعر العمودي. بامكانك متابعة التعليقات على هذه التدوينة عبر RSS 2.0 . بإمكانك إضافة تعليق, أو trackback.

 

 

 

 

تعليق واحد على “نسج القلوب”

  1. عبدالله العزاوي

    العـار الأكـبر
    ـــــــــــــ

    عـارٌ عليكمْ كبـيرٌ أَيُهـا العربُ
    أنْ تستـَـظِلوا وَذي بَغــدادُ تلتـَهـِبُ
    عارٌ عليكمْ كؤوسُ الخَمر ِما نضُبتْ وَمِنْ دِماهُمْ بَنـوا أعمامُـكـُم نَضَبوا
    وَكيفَ ترضى النِساءُ النومَ تحتكمُ
    وَفوقـَكُمْ شـَرُّ خـَلق ِالله ِ قـَدْ رَكِبوا
    دارُ الســلام ِالتي كـانت مَنـارتـَكم
    باتـَتْ تـُضـامُ وَبِالإكـراه ِتُغتـَصَبُ
    وَتستـَبيحُ الضـواري اليومَ عِزَّتـَها
    وَأهلـُها مِنْ شَـديد ِالبـَأس ِقدْ تعـِبوا
    وَيَأكلُ البَعضُ لحمَ البَعض ِمُحتفلا ً
    وَبَينِهُمْ مِنْ دِماء ِالبَعض ِقد شَرِبوا
    وَيَرتعُ الفـُرسُ في ساحـاتِها رَغَدا ً
    على هـَواهُمْ وَفـي أحوالـِها لَعـِبوا
    وَالقدسُ تبـكي لِخَـطب ٍقدْ ألـمَّ بها
    وَمِـنْ دِماهـا بغـير ِالدَمـع ِتنـتحِبُ
    وَغزَة ُالعُرب ِقد جـال اليـَهودُ بها
    وَبَيتُ حانونَ مِنْ أحوالـِها عَجَـبُ
    كـَأنـَّما عُمَــرٌ مـا جـــــاءَ فاتِحـَها
    وَلا صَــلاحٌ أتاهـا غــازيا ًيَثـِـبُ
    عارٌ على المُسلمينَ اليومَ فُـرقتهُمْ
    وَعِرضُهُمْ دَنـِسٌ وَالديـنُ مُغترِبُ
    وَيَرتعُ الكفرُ في مَهد ِالرَسول ِفلا
    كـَأنَّ وَحيٌ أتى أو جاءَكـُم سَبَـبُ
    أما تـَدبـَـرتـُموا القـُـرأن ِمَنهَـجكمْ
    وَكـُلُ ما جـَاءَ فيه ِاليـومَ مُرتـَقبُ
    وَسُورَة ُالإسراء ِأفتتْ في قضيتكمْ
    بَغدادُ وَالقدسُ دَربٌ سوفَ يَقتربُ
    عودوا إلى الله يَزدانُ المَسـارُ لكـُمْ
    فالوَعدُ حَـقٌ وَبالإيمـان ِيُكتـَسَبُ

    عبدالله العزاوي

أضف تعليق